محيي الدين محمد شيخ زاده
63
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها شدّده الكوفيون وهشام وخففه الباقون . وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ غم سواها ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 ) تعودون إلى الشرك ولا توفون بالعهد وإنما وضع تشركون موضع لا تشكرون تنبيها على أن من أشرك في عبادة اللّه تعالى فكأنه لم يعبده رأسا . قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل . أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كما أغرق فرعون وخسف بقارون . وقيل : من فوقكم أكابركم وحكامكم ومن تحت أرجلكم سفلتكم وعبيدكم . أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يخلطكم فرقا متحزّبين على أهواء شتى فينشب القتال بينكم قال : وكتيبة لبّستها بكتيبة * حتى إذا التبست نفضت لها يدي وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ يقاتل بعضكم بعضا انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ بالوعد والوعيد .